رولز رويس فانتوم 2007
أرقى التكنولوجيا الألمانية لأجود الحرفية الإنكليزية
إمتلكت بي إم ف ماركة رولز رويس موتور كارز على مرحلتين. فبعد شراء فولكسفاغن أولاً ماركتَي رولز رويس موتور كارز وبينتلي من مجموعة فيكرز البريطانية في 1998، لقاء أكثر من ثلاثة أرباع بليون دولار، إمتنعت شركة رولز رويس بي إل سي (شركة محركات الطيران المستقلة تماماً عن رولز رويس موتور كارز التي إنشئت تحديداً عام 1973) عن التنازل عن حقوق الإسم والشعار لفولكسفاغن، بل باعتها الى بي إم ف (تملك الأخيرة أكثر من عشرة في المئة من رولز رويس بي إل سي) لقاء أربعين مليون جنيه إسترليني (نحو 66 مليون دولار آنذاك) في صفقة شبهها رئيس بي إم ف آنذاك بيرنت بيشتسريدر آنذاك (وهو رئيس مجموعة فولكسفاغن اليوم) بمزادات بيع السجاد، لتتوصل الشركتان الألمانيتان بعدها الى إتفاق نقلت بموجبه حقوق إسم رولز رويس وشعارها (في صناعة السيارات طبعاً) من فولكسفاغن الى بي إم ف مطلع 2003.
إختلفت طريقة دخول بي إم ف BMW الى قطاع السيارات النفيسة العليا super luxury المباعة بما يزيد عن ربع مليون دولار، مع موديل رولز رويس فانتوم Rolls-Royce Phantom الجديد، عن تلك التي إعتمدتها مرسيدس-بنز Mercedes-Benz مع موديلها الجديد أيضاً مايباخ Maybach.
فخلافاً لموديل مايباخ Maybach الذي إعتمدت له مرسيدس-بنز قاعدة معدلة من موديل إس كلاس S Class لبيعه إبتداء من 310 آلاف يورو (سعر المصنع، قبل نفقات الشحن وما يليها) لفئة مايباخ 57 "العادية" و415 ألف يورو للأخرى مايباخ 62 الطويلة، خصّت بي إم ف موديل رولز رويس فانتوم Rolls-Royce Phantom الجديد بنية هيكلية قفصية جديدة ومصنوعة من الألومينيوم aluminium space frame (تقنية تعتمدها فولكسفاغن ايضاً لموديل آودي آي 8 الفخم)، مع ألواح خارجية من الألومينيوم عموماً، بإستثناء الألياف البلاستيكية الخاصة بالرفرافين الأماميين (يتضمنان هوائي نظام الملاحة الإلكترونية)، وغطاء الصندوق الخلفي المصنوع وحده (بين ألواح السيارة) من الفولاذ، في حين إختير الماغنيزيوم الخفيف الوزن لتصنيع وحدة تركيب لوحة القيادة.
[لا يمكنك مشاهدة الرابط يجب عليك التسجيل اولا. ]
فانتوم الجديدة بنسب مقاييس رولز رويس التقليدية
بذلك يختلف جديد الماركة الإنكليزية العائد تأسيسها الى تشارلز رولز وهنري رويس عام 1906، والتي تحولت ملكيتها الى مجموعة فيكرز الدفاعية البريطانية في 1979 ثم الى فولكسفاغن VW في 1998 ومنها الى بي إم ف BMW عام 2003عن موديل الفئة السابعة 7 Series تماماً من الناحية الهيكلية.
بطبيعة الحال، لا تعني إستقلالية بنية فانتوم الجديدة والمسعّرة إبتداء من 380 ألف يورو (قبل نفقات الشحن والضرائب وتوابعهما)، ضرورة حرمانها من الريادة التقنية التي تشتهر بها بي إم ف في قطاعات السيارات الفخمة تحديداً.
فهيكل فانتوم الجديدة ينتج لدى بي إم في مصنع دينغولفينغ Dingolfing الألماني، ويشحن من هناك، مع معظم المقومات الميكانيكية والإلكترونية وأبرزها محرك الأسطوانات الـV12 (صيغة مختلفة عن تلك المعتمدة في الفئة السابعة) وعلبة التروس، لتجميع السيارة في مصنع رولز رويس الجديد في غودوود Goodwood جنوب إنكلترا (كلف إنشاؤه نحو مئة مليون دولار)، حيث يتركز دور الطاقم الإنكليزي تحديداً على تحويل السيارة المصدرة من ألمانيا الى... رولز رويس "بريطانية"، من تصميمها الخارجي العائد الى فريق عمل باشر عمله مطلع 1999 في ستوديو خاص في قلب الثراء اللندني في حي مايفير Mayfair ، بقيادة إيان كامرون (رئيس التصميم ككل) وماريك ديوردجوفيك Marek Djordjovic (التصميم الخارجي)، الى مقصورتها الإنكليزية البحتة بـ"جلدها ولحمها"... عفواً، بـ"جلدها وخشبها".
[لا يمكنك مشاهدة الرابط يجب عليك التسجيل اولا. ]
يلاحظ عرض دعامة السقف الخلفية. ا
فخلافاً للحدود المفروضة على المصممين عند تعديل قاعدة موجودة أصلاً لموديل آخر (كما هي الحال مع مايباخ المشتقة عن موديل إس كلاس)، حرر تصميم البنية الهيكلية الجديدة كلياً في رولز رويس فانتوم يد مصمميها تماماً، فأمكن الإحتفاظ خصوصاً بهوية رولز رويس وبملامح من فانتوم الثلاثينات، وبنسب المقاييس المعروفة تقليدياً في موديلات الماركة، من قاعدة العجلات بمقاييس "سوبر كينغ سايز" فلا تقل عن 3.57 متر (قاعدة عجلات مايباخ 3.39 أو 3.83 متر)، الى طول الصندوق الأمامي مع تقصير المسافة الفائضة من المحور الى المصد front overhang الأمامي الغريب المظهر بعض الشيء، وإطالة المسافة اللأخرى المقابلة في المؤخر (من المحور الخلفي الى المصد الواقع وراءه)، مروراً بتوسيع الدعامة الخلفية للسقف C pillar على نحو يستر ركاب المقعد الخلفي من دون اللجوء الى الزجاج الداكن
[لا يمكنك مشاهدة الرابط يجب عليك التسجيل اولا. ]
وإن بلغ إرتفاع السقف 1.632 متر (مقارنة بـ1.572 متر في مايباخ)، بما يزيد عن المتوافر حتى في عدد من موديلات المينيفان السياحية، فهو يبقى متجانساً تماماً مع الهيكل الذي لا يقل طوله العام عن 5.834 متر (طول مايباخ 5.73 أو 6.17 متر)، بعرض 1.99 متر (عرض مايباخ 1.98 متر)، ما يسمح برفع السقف على النحو المألوف في موديلات رولز رويس تقليدياً (لإضفاء طابع سلطوي) إنما من دون الشذوذ عن التوجهات العصرية.
هذا لا يعني بلوغ حد التنافس على أرفع معادلات الإنسيابية العامة، فهي لا تقل عن 0.383 في فانتوم الجديدة (مايباخ أكثر إنسيابية ومعادلتها العامة 0.31 فقط، لسيارة بهذا الحجم). لكن زبائن هذه السيارات لا بحثون فيها عن كوبيه ينساب كالسهم (يشترون عادة اي موديل كوبيه أو كابريوليه يعجبهم)، بل عن ليموزين يمكن الدخول الى مقعدها الخلفي من دون الإنحناء كثيراً، وقيادتها من موقع عالٍ نسبياً. في المقابل، تبدو سعة الصندوق الخلفي عادية جداً لسيارة مثل فانتوم إذ لا تزيد عن 460 ليتراً (أو 0.46 متر مكعب)، وهي معدلات سيارة عائلية متوسطة كبيرة، مقارنة بـ605 ليترات في فئتَي مايباخ 57 و62.
[لا يمكنك مشاهدة الرابط يجب عليك التسجيل اولا. ]
تصل البنية الهيكلية من مصنع دينغولفينغ الألماني
وتبدو فوائد البنية المصنوعة من الألومينيوم في خفض وزن فانتوم (الوزن الصافي)، مع ضخامة تلك المقاييس، الى 2485 كلغ، مقارنة بـ2735 كلغ في مايباخ 57 وبـ2855 كلغ في مايباخ 62.
ولدى التطرق الى موضوع المقعد الخلفي، يبرز الوجه الآخر الجديد في توجهات رولز رويس، ألا وهو التحدث أكثر وأكثر عن متعة قيادة السيارة، وليس فقط عن متعة ركوب مقعدها الخلفي وراء سائق شخصي. ففي وسع الماركة الإنكليزية اليوم إستيحاء الديناميكية الشهيرة في موديلات مالكتها الألمانية، لا سيما أنها تتوقع زيادة نسبة الزبائن الذين سيقودون سيارتهم بأنفسهم معظم الأحيان، خلافاً للعادات الماضية التي كان يغلب فيها تسليم مهمة القيادة الى السائق الشخصي عموماً.
بطبيعة الحال، يبدأ الحديث عن الديناميكية من المحرك المطور عن محرك بي إم ف الجديد ذي الأسطوانات الـV12 بزاوية 60° درجة مع 48 صماماً. وهو أول محرك بنزيني يتمتع بالبخ المباشر للبنزين direct injection مع 12 أسطوانة (تتوافر تقنيات بخ بنزيني مباشر في محركات اصغر لدى ميتسوبيشي ومرسيدس-بنز ورينو وفولكسفاغن وغيرها
وفي حين تبلغ سعة المحرك في فئتَي 760i و760Li لدى بي إم ف 5972 سنتم3، مع قوة 327 كيلوات (445 حصاناً)/6000 د.د. وعزم دوران 600 نيوتون-متر/3950 د.د.، وبنسبة ضغط مزيج الهواء/البنزين 11.3 الى واحد compression ratio في غرف الإحتراق، ترتفع السعة في رولز رويس فانتوم الى 6749 سنتم3 (سعة 6.75 ليتر مألوفة لدى زبائن رولز رويس منذ مطلع السبعينات في سيلفر شادو)، بتوسيع قطر كل من الأسطوانات من 89 ملم في 760i الى 92 ملم في فانتوم، وإطالة الشوط من 80 ملم الى 84.6 ملم في فانتوم، لتبلغ قوة الأخيرة 338 كيلوات (453 حصاناً)/5350 د.د. مع عزم 720 نيوتون-متر/3500 د.د. ونسبة ضغط 11.1 الى واحد.
ومع أن التحدث عن إستهلاك سيارة رولز رويس يذكر بالمقولة الشهيرة: "إن جئت تسأل عن سعر رولز رويس فمعنى ذلك أنك لا تستطيع شراءها" if you ask about the price, you can't afford it، لا بد من ذكر الإستهلاك ولو كان ثانوياً تماماً في هذا النوع من السيارات. ومن يقلقه موضوع التلوث فليطمئن تماماً لأن مبيعات هذا النوع من السيارات لا يزيد عن نحو ثمانية آلاف وحدة سنوياً، في العالم بأسره. ويبلغ معدل إستهلاك فانتوم الجديدة 24.6 ليتر في المئة كلم في المدن، و11 ليتر/100 كلم خارج المدن، مع معدل عام يوازي 15.9 ليتر لكل مئة كلم، ما يمكن من السير بمخزون الوقود البالغ مئة ليتر بنزين (نظرياً، لأن الإستهلاك يتبدل مع أنماط القيادة) حتى 407 كلم في المدن، و909 كلم خارج المدن، مع معدل عام يناهز 630 كلم.
ومع علبة التروس الأوتوماتيكية ZF 6HP32 ذات النسب الأمامية الست (علبة معتمدة ايضاً في بعض فئات موديل الفئة السابعة لدى بي إم ف)، وهي من النوع الإلكتروني الإتصال shift-by-wire (من دون وصلة ميكانيكية)، تصل السرعة القصوى في فانتوم الى 240 كلم/ساعة (208 كلم/ساعة مع إطارات الفصول الأربعة المطلوبة في أميركا الشمالية) مع تخطي المئة كلم/ساعة خلال 5.9 ثانية، والكلم الأول بعد الإنطلاق في 25.6 ثانية.
ومن أبرز ميزات المحرك الجديد نظام البخ البنزيني المباشر أولاً، بما يسمح بزيادة القوة والعزم مع خفض إستهلاك البنزين، خصوصاً في القيادة المدينية بفضل نظام فالفترونيك Valvetronic الذي يستغني عن فراشة تعديل غزارة الهواء الداخل الى المحرك، إذ يبدل أوتوماتيكياً نسبة دخول الهواء بتعديل مدى فتح صمامَي سحب الهواء الى كل أسطوانة، من 0.2 ملم عند التوقف والمحرك شغالاً، الى 9.8 ملم عند طلب أقصى الضغط من المحرك، إضافة الى تعديل توقيت فتح الصمامات وإنغلاقها تبعاً لسرعة دوران المحرك والضغط المطلوب منه.
وعلى سبيل المقارنة، إعتمدت مرسيدس-بنز لموديل مايباخ محركها ذا الأسطوانات الـV12 أيضاً بزاوية 60° وسعة 5513 سنتم3، مع فارق خص كل أسطوانة بشمعتَي إشعال وثلاثة صمامات (وهي تقنية مرسيدس بنز لكل محركاتها التي يزيد عدد أسطواناتها عن أربع منها)، وخصوصاً، مع إضافة شاحنين توربينيين لإيصال القوة الى 405 كيلوات (550 حصاناً)/ 5250 د.د وعزم الدوران الى 900 نيوتون-متر من 2300 الى 3000 د.د. علبة تروس مايباخ أوتوماتيكية بخمس نسب امامية، علماً بأن معدل الإستهلاك العام يبلغ 15.9 ليتر في المئة كلم (ما يجيز القيادة نحو 693 كلم بمخزون البنزين البالغ 110 ليترات). وتبلغ السرعة القصوى في مايباخ 250 كلم/ساعة، مع تخطي المئة كلم/ساعة خلال 5.2 ثانية في مايباخ 57 و5.4 ثانية في مايباخ 62.
لكن على الرغم من جمالية مقدم مقصورة فانتوم ولوحة قيادتها، مع التحريك الكهربائي للمقعدين الأماميين والمقود الذاتي الرجوع قبل دخول السائق أو بعد سحب المفتاح الإلكتروني (يدار المحرك ويوقف بكبسة زر)، وغناها بالعناصر الكرومية وبأجود أنواع الخشب والجلود المصنعة بأحدث التقنيات، تبدأ زيارة رولز رويس فعلاً من المقعد الخلفي (وهو أعلى من مستوى الأماميين بـ18 ملم) والممكن طلبه من النوع المتسع لثلاثة ركاب، أو (كتجهيز إضافي) بمقعدين مستقلين تماماً مع وحدة تحكم بنظام الترفيه والتحريك الكهربائي للمقعدين الخلفيين ونظام الدي في دي مع شاشتين مركبتين وراء مسندي الرأس الأماميين، وطاولتين قلابتين وسجاد من الصوف وإمكان طلب (إضافياً) مسندي أقدام قلابين.
ويدخل الراكب الخلفي من أي من البابين الخلفيين اللذين يفتحان في إتجاه معاكس للمألوف، اي من الوسط الى المؤخر، فيقع مقبض فتح الباب الخلفي قرب مقبض فتح الباب الأمامي (مفاصل البابين الخلفيين مركبة وراءهما، وليس بين البابين الأمامي والخلفي)، لتوسيع مساحة الدخول ولإشعار الداخل الى السيارة، خصوصاً إذا كانت الأبواب الأربعة مفتوحة، وكأنه يمر بين بوابتين مشرّعتين من الجانبين.
وتسمي رولز رويس البابين الخلفيين coach doors، علماً بأن هذا النوع من الأبواب يعرف ايضاً في صناعة السيارات بـ "أبواب الإنتحار" suicide doors (عرفت هذه الأبواب في موديلات عدة خصوصاً قبل الستينات، كما تستعمل أحياناً في بعض موديلات البيك آب، عندما يكون الباب الخلفي أصغر من الأمامي).
يفتح الباب الخلفي من الوسط الى المؤخر. ا
فعندما تتحرك السيارات المألوفة الى الأمام، تقع مساحة الدخول إليها أو النزول منها وراء الباب. وأسوأ ما يمكن حصوله إذا تقدمت السيارة في أثناء محاولة أحد الركاب الصعود إليها أو النزول منها، هو تقدم السيارة وبابها مفتوحاً، بينما يبقى الشخص الذي كان يسعى الى دخولها، واقفاً وراءها في الحالة الأولى، أو جالساً فيها في الحالة الثانية. كما تكفي ملامسة الباب المفتوح لجسم خارجي يعترض سبيله، حتى ينغلق في إتجاه الهيكل، الى الوراء.
[لا يمكنك مشاهدة الرابط يجب عليك التسجيل اولا. ]
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع




LinkBack URL
About LinkBacks


رد مع اقتباس
.gif)







المفضلات