السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
شحنات و طاقات مخفية J ( افتحوا أبواب قلوبكم ) J
الإرهاق أو الإجهاد أو التعب المزمن ، مهما اختلفت التسمية فالمضمون واحد .. على الأرجح أنه سبق لك أو لشخص ما مقرب أن عانى مما يعرف بالتوعك الأكثر شيوعا ً في القرن الحادي و العشرين ألا و هو الإرهاق.
فلم يعد هناك طريقة للتماشي مع نمط حياتنا السريع هذا إلا عبر اعتماد السرعة ، و هذا يلحق ضررا ً كبيراً بصحتنا بشكل عام .
لا تهتم بالصغائرمن الواضح أن العمل أو الدراسة أصبح اليوم يشغل حيزا ً كبيرا ً في حياة كل منا ، ليس هذا فحسب ، بل إنه أصبح يحتل المركز الأول في الاهتمامات و المسؤوليات ، ثم يأتي بعده كل شيء ، من البيت ، و العائلة ، و الأصدقاء ... الخ.
و بغض النظر عما إذا كان ذلك ترتيبا ً سليما ً أم لا ؛ فإن تواجدنا المستمر في العمل أو في مكان الدراسة يعرضنا لضغوط لا محالة ، فكل شيء ليس كله نجاحا ً و قفزات ، بل هناك الكثير و الكثير جدا ً من الإحباط و الفشل و المعوقات و التحديات .
العمل الممتع
إذا أوحينا لأنفسنا بالسعادة و الاستمتاع بالعمل مثلا ً ، فسنستمتع به حقا ً ، لذلك لا داعي لتوقع الإجهاد فكثيرون منا يبدؤون يومهم بالشعور بالإجهاد و التعب ، و لم يبدؤوا يومهم بعد ، و الحقيقة أن السبب الرئيسي وراء الشعور بالإجهاد دونما سبب واضح هو تأثير نفسي أو إيحاء ذاتي ، فإذا كنت تكره عملك أو حتى كنت غير مقبل عليه ، فستنتابك هذه الأعراض يوما ً بعد يوم .
و الحل هنا هو أن تسد على نفسك طرق هذا الحديث الذاتي السلبي ؛ بأن تأخذ قسطا ً من الراحة يبعد عن ذهنك أية أفكار خاصة بتعب مقبل ، فإذا أتتك مثل هذه الأفكار ؛ فسيمكنك الرد عليها بقولك : " نعم ستكون الأسابيع الآتية مجهدة ، لكنني حصلت على قدر من الراحة سيمكنني من مواجهة ذلك التعب و التغلب عليه " .
أشرق كل صباح
معظمنا يفكر و يقول صراحة منذ الصباح الباكر " أنا مضطر للذهاب إلى عملي أو المدرسة " ، و بذلك يكون قد أوحى لنفسه بالاضطرار القهري القسري للقيام بذلك الشيء رغما ً عنه ، و هو كاره له ، في حين أن الأمر لن يكلفك أكثر من تغيير مقولتك تلك إلى : " أنا ذاهب للعمل " .
فأنت في الحالة الأولى أوحيت لنفسك بكراهية اليوم و العمل مقدما ً ، حتى قبل أن تخطي خارج منزلك ، و حملت هموم العمل أو الدراسة حتى قبل أن تتعرف عليها ، و مهما كان الواقع أفضل من ذلك ؛ فلن تراه مشرقا ً أبدا ً ، فقد أوحيت لنفسك بالجانب المظلم و انتهى الأمر .
فحتى لو لم تذهب بقلب مفتوح و إقبال كبير على العمل ، فأقل ما يمكنك القيام به هو ألا تغلق أبواب قلبك تجاهه و أن تستقبل ما سيأتي به اليوم دون تحيز مسبق .
تحدّ بلا حدود
تحتوي الحياة على الحلو و المر ، النور و الظلام ، السعادة و الشقاء ، هكذا خلقها الله و هكذا أرادها : مليئة بالمتناقضات التي علينا أن نختار منها ما نريد ، و ما يحدد حياتنا هو أولا ً نظرتنا لها ، فكل شيء حولنا له جانبه المضيء و جانبه المظلم ، فإذا وعينا هذه الحقيقة فسنبحث داخل كل مشكلة أو عائق يقابلنا عن الجانب المشرق ، فهناك مثلا ً من لا يسمي المشكلة " مشكلة " بل " تحديا ً " .
و هو بذلك قد غيّر نظرته إليها ، و بحث عن الجانب المضيء فيها ، فكلمة " التحدي " ستوحي له بمواجهة هذا التحدي و مقابلته و محاولة التغلب عليه ، أما مسمى " مشكلة " فيعني لدى الكثيرين الإحباط و الاكتئاب .
حتى لا تصاب بالإرهاق
*خصص وقتا ً لنفسك: من الضروري جدا ً أن تمضي وقتا ً مع الأصدقاء و الأشخاص الذين تحبهم لتقليص التوتر.. حيث يشكل هؤلاء الأشخاص نظام الدعم الاجتماعي الخاص بك و سوف يكونون إلى جانبك ليقدموا لك الدعم و المساندة عندما تحتاج إليهم.
*مارس التمارين الرياضية بشكل منتظم ؛ فهذا يساعدك على التخلص من هرمون التوتر و إخراجه من أوعيتك الدموية ، و يدعم إفراز الكيميائيات الطبيعية في الجسم المسؤولة عن الشعور بالسعادة .
*تناول الطعام الصحي في شكل منتظم ؛ حيث يرفع التوتر مستويات الأحماض في المعدة .
*هل تعلم أن مشاهدتك لأحد البرامج المفضلة لديك يمنحك الكثير من الاسترخاء و خفض حالات الشعور بالضغط النفسي و الجسدي ؟
*استريح قليلا ً في الهواء الطلق و تحت أشعة الشمس المشرقة فمن الجميل أن تقرأ بعض الوقت في الحديقة أو سطوح بيتك أو الفناء ...
*قوة اللمس تعزز حصانتك: إن سحر التدليك أمر ثابت فالتدليك لمدة 10 دقائق يوميا ً كاف نفسيا ً و كيميائيا ً لتغيير هرمون الشعور بالسعادة.
أتمنى تستفيدون من الموضوع ..
T
w
I
x




LinkBack URL
About LinkBacks











المفضلات