تنطلق غداً الجمعة في عمان منافسات النسخة الثانية عشرة من بطولة أندية غرب آسيا لكرة السلة حيث من المتوقع أن تكون المنافسة رباعية على 3 بطاقات مؤهلة إلى نهائيات بطولة الأندية الآسيوية العشرين من 12 إلى 20 أيار/مايو في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.
وإذا صحت التوقعات تنحصر المنافسة على البطاقات الثلاث بين زين الأردني المضيف وحامل لقب النسخة السابقة الرياضي اللبناني والجلاء السوري العائد بقوة وسابا باتري الإيراني الحاضر على الدوام.
وتبدو صورة المنافسة على المراكز الأولى شبه متساوية وسط سخونة ملموسة بعدما تركزت الاهتمامات في الموسمين الماضيين على خوض المنافسات من باب تأدية الواجب لحجز بطاقة التأهل إلى النهائيات الآسيوية، فطغى هذا الجانب على ما عداه.
واعتادت الدول الأقطاب لبنان وإيران وسوريا والأردن على التواجد دائماً على اعتبار أن نتائج الفرق في النهائيات كانت كفيلة بمنحها أربع بطاقات على عكس ما حصل في الموسمين الماضيين.
وأخفق ممثل الأردن نادي زين في بلوغ المربع الذهبي لبطولة الأندية الآسيوية التاسعة العام الماضي في الكويت، وقبله بلوستارز اللبناني في البطولة الثامنة في طهران، فخسرت غرب آسيا مقعداً رابعاً مرتين على التوالي، وأدى ذلك فقدان إحدى الدول الأقطاب تمثيلها، مع أن سابا باتري الإيراني أحرز اللقب مرتين وهذا تأكيد على أن غرب آسيا وأنديتها غالباً ما تكون ممثلة بقوة ضمن المربع الذهبي.
وتكتسي المشاركة في البطولة الحالية أهمية خاصة لأن نتائجها ستؤهل 3 فرق بحسب أفضلية التصنيف بواقع ناد واحد عن كل دولة إلى نهائيات بطولة الأندية الآسيوية العشرين، وبالتالي قد لا تعرف هوية المتأهلين إلا في اليوم الأخير.
وكانت قرعة البطولة التي يستضيفها نادي زين من 13 إلى 21 آذار/مارس في صالة الأمير حمزة، جرت الشهر الماضي مع مراعاة عدم وقوع فريقين من نفس الدولة في مجموعة واحدة فضمت المجموعة الأولى مهرام الإيراني والجلاء السوري والمتحد اللبناني والأهلي اليمني والأرثوذكسي الأردني، والثانية سابا باتري الإيراني والجيش السوري والرياضي اللبناني والكرخ العراقي وزين الأردني.
وستقام منافسات الدور الأول وفق أسلوب التجمع من مرحلة واحدة على أن يلتقي في ربع النهائي، أول المجموعة الأولى مع رابع الثانية، وأول الثانية مع رابع الأولى، وثاني الأولى مع ثالث الثانية، وثالث الأولى مع ثاني الثانية.
جراح الرياضي
ويشارك الرياضي اللبناني، حامل اللقب في النسختين الأولى والأخيرة (الحادية عشرة) للدفاع عن لقبها في النسخة الجديدة وهو مثقل بالجراح حيث لا يزال يدفع ثمن التصرف غير المسؤول للاعبيه الذين تغيبوا جميعاً عن مباراة الذهاب مع المتحد وصيفه محلياً في الموسم الماضي، فكانت النتيجة خسارته جهود لاعبين بارزين هما المصري إسماعيل أحمد وقائد المنتخب اللبناني فادي الخطيب وتعرض الفريق لخمس هزائم ضمن الدوري المحلي، الأمر الذي لم يعتد عليه جمهوره منذ 5 سنوات.
ويبدو بطل لبنان في الأعوام الأربعة الماضية أمام تحديات كبيرة على مشارف موسم محلي يحتمل أن يخسر فيه لقبه، لذلك فهو يتطلع للتعويض خارجياً حيث بإمكانه إشراك "فرقة القوات" الخاصة الموقوفة محلياً، لكن الواقع الفني الصعب ازداد مع الإصابات التي أدت إلى غياب لاعب الارتكاز الدولي حسين توبة حتى نهاية الموسم.
ومع أن الفريق يبدو بتشكيلته الآن أفضل حالاً إلا أن التساؤلات تتركز على قدرة المدرب فؤاد أبو شقرا على تأمين التجانس بين لاعبين محليين وأجانب لا يلعبون مع بعضهم بشكل مستمر في الوقت الذي لم يحسم هوية الأجنبي الثاني إلى جانب قائد الفريق إسماعيل أحمد إلا قبل ساعات على سفره.
ويتطلع الرياضي "الأصفر" الذي راهن في الموسم الماضي على فادي الخطيب فأحرز معه اللقب بعد غياب، بشغف إلى تكرار التجربة وتجنيب كرة السلة اللبنانية مزيداً من الخضات.
ويتعزز التمثيل اللبناني بوافد جديد هو المتحد طرابلس، وصيف البطل، الذي سيكون هدفه المنظور اكتساب مزيد من الخبرة علماً بأنه يملك كل المقومات لتحقيق إنجازات في ظل "الكيميائية العالية" التي صنعها المدرب الصربي طوني فويانيتش في صفوفه، وبوجود المحترفين الأميركيين أنطوني وليامز ودارين كيلي ولاعب الارتكاز الدولي روي سماحة ومازن منيمنة.
ويملك المتحد تشكيلة واعدة تضم إيلي رستم ومحمد فحص ومحمد عكاري، والدليل فوزه على الرياضي في بطولة لبنان بفارق 20 نقطة (73ـ93) قبل 48 ساعة من السفر إلى عمان.

زين ولقب أول
ويعتبر صاحب الضيافة زين الأردني الغريم التقليدي للنادي الرياضي بعدما دأبا على التلاقي في الكثير من نهائيات المناسبات الخارجية الودية والرسمية، بيد أنه لم يفز باللقب من قبل، لذلك فقد إستعد جيداً متوجاً تحضيراته بمعسكر إعدادي في إسبانيا بقيادة المدير الفني البرتغالي ماريو بالما الذي يشرف في الوقت نفسه على المنتخب الأردني استعداداً للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم.
وإذا كان زين قد اعتاد على الاستعانة بلاعبين من أندية أخرى في استحقاقاته الخارجية شأنه في ذلك شأن باقي الفرق، فإنه سيفتقد هذه الميزة وتحديداً اللاعبين زيد عباس ووسام الصوص بسبب التعليمات الصارمة لاتحاد غرب آسيا، لكنه يملك ما يكفي من اللاعبين البارزين لكونه سيدخل المنافسات بصفوف مكتملة بقيادة صانع ألعابه أسامة دغلس وجمال المعايطه ومحمد حمدان وموسى العوضي وآنفير شوابسوقة وزيد الخص إلى جانب الأميركيين أنتيريو لايت ومايكل كريستيانسن.
وبدرجة لا تقل شأناً، يبدو الأرثوذكسي حامل لقب العام 99 في حالة فنية أكثر من مقبولة بعدما أقام بدوره معسكراً في العاصمة اللبنانية بيروت، بإشراف المدير الفني منتصر أبو الطيب الذي بدا مرتاحاً جداً بعد 3 مباريات خاضها خصوصاً لجهة تجانس اللاعبين المحليين مع الأميركيين دايمون جاكسون وجيمس وليامز.
استعدادات محلية
يعود ممثلا سوريا الجلاء والجيش إلى المشاركة بعد غياب لأسباب مختلفة، وسط تصميم عال باستعادة حضور بلادهما على الساحة الآسيوية، واستناداً إلى أوضاعهما المحلية تبدو ظروف الجلاء شبيهة جداً بحال الرياضي اللبناني لجهة اختلاف العناصر محلياً وخارجياً لأن الفريق الذي حسم قبل أيام قمة الدوري مع الوحدة الدمشقي، يمني النفس باستكمال أوراق اللاعبين أيدر أوجو (إرتكاز) وجوزيه ياريد (موزع) المتحدرين من أصول برازيلية لتنطبق عليهما نفس المواصفات الحالية لمارسيلو كورييه.
ويفتقد الفريق جهود حكمت حداد بسبب الإصابة فيما يشارك عبود شكور والأميركي دايمون وليامز على الرغم من عدم اكتمال شفائهما، ويبقى للجلاء حضوره الفني الفعال بوجود قائد الفريق ميشال معدنلي بكامل أناقته ولياقته ومعه ساري بابازيان الذي استطاع حجز مركزه في تشكيلة المدرب البوسني منصور بايروفيتش إلى جانب لاعب الارتكاز الأميركي جون توماس.
من ناحيته، كان فريق الجيش السوري أول الواصلين إلى عمان لإقامة معسكر إعدادي وخوض بعض المباريات الودية تمكن من خلالها المدرب الوطني عماد عثمان من بناء تصور لتشكيلته التي تضم الأميركيين تشاد هندريك وناشيد بيرد مع مجموعة من المحليين الدوليين لاسيما رضوان حسب الله وحكم عبدالله ورامي الخطيب ومحي الدين قصبلي وياسر كنيفاتي وعلاء الدين حموش وأحمد قزيها وخالد أبو طوق وحذيفة المالح ومحمد صنديد إلى جانب قائد الفريق ونجمه الأول نور السمان.
حضور إيراني دائم
بات سابا باتري الإيراني بطل آسيا في العامين الماضيين من الثوابت في البطولات الآسيوية ومرشح كبير لانتزاع إحدى البطاقات الثلاث، وهو انفرد مؤخراً بصدارة الترتيب العام للدوري المحلي عقب فوزه على منافسه المباشر بتروشيمي إلا أنه سيواجه منافسة مزدوجة سواء من المنافسين التقليديين أو من جاره مهرام.
ويفتقد سابا لاعب ارتكازه الدولي حامد إهدادي المحترف في ممفيس غريزليز في دوري السلة الأميركي للمحترفين، إلا أن المدرب مهران شاهينتاب يعول على الأميركي جاكسون فرومان (2.08 م) والنيجيري جيف فاريم، ومحلياً على حامد إسلامية وكرم أحمديان وسمان فيزي وقائد الفريق المخضرم سعيد طابشينيا.
وتراجع مهرام بطل إيران الذي فاز على سابا في الدوري، إلى المركز الرابع هذا الموسم لكنه سيكون بكامل نجومه جاهزاً للذهاب بعيداً لما يتمتع به من إمكانات بإشراف المدرب الوطني مصطفى هاشمي والذي يعول بشكل رئيسي على صانع الألعاب الدولي مهدي كمراني مستفيداً أيضاً من عودة اللاعب الدولي صمد نيكخا بهرامي إلى جانب لاعب الارتكاز الأميركي بريست لودرديل والإسباني أوسكار يبرا فرنانديز.
طموح الاحتكاك
ويجمع قاسم مشترك بين الكرخ العراقي والأهلي اليمني اللذين يعترفان بأن طموحهما لا يتعدى الاحتكاك وتثبيت الوجود والدليل أن مدرب الكرخ محمد النجار يعترف بصعوبة الفوز في أي من المباريات، وقد استعان الفريق باللاعبين الأميركيين ادم زان وجاستن يانسن فيما يضم أبرز النجوم الدوليين يتقدمهم قتيبة عبدالله.
في المقابل، يلعب الأهلي بقيادة نجمه الدولي طه العصري هداف بطولة أندية غرب آسيا السابقة التي أقيمت العام الماضي في مدينة ماهشهر الإيرانية.



Gothic Guy