السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصة من تأليفي أتمنى تعجبكم
لم يكن هنالك أحد يود الجلوس بجانبها لم يكن أحد يطيق حتى المرور في المكان التي هي فيه يقال أن أمها مشعوذة خبيثة تسلط الجن على كل من ضايق أبنتها وتسحر أزواج نساء الحي لكي تحصل منهم على المتعتين
المال و الجنس وربما هي أكذاب ولكن هذا لا يغير من نظرة العالم العابد للكمال لهذه الفتاة بشعرها الأسود الطويل متقصف الأطراف ببياضها الشبحي بعينيها الواسعتين المخيفتين بكل شيء فيها مخيفة هي كذلك كل ما رآها بسمل على نفسه وهو يطالعها شزراً هدى كان هذا هو أسمها وهذا كل ما يعرفه العالم عنها طالبة في المتوسطة تحديداً في الصف الثاني المتوسط أعادت في هذا الصف حوالي أربعة أعوام وعند قرب نهاية العام حيث قد بقي ثلاثة أسابيع على نهاية السنة الدراسية كانت هدى تجلس في أخر الصف وسط همهمات الفتيات ومنسجمة في الرسم على أخر صفحات كتاب الرياضيات لاحظتها معلمة الصف باهتمام كما كانت تفعل منذ أول يوم لها في المدرسة ولكن كل ما حاولت مخاطبتها خارج أطار الدرس تتذكر أنها ابنة الساحرة فتعود أدراجها خائبة انتهت الحصة الثالثة كل الفتيات هرعن إلى الفسحة في الأسفل ما عدا هدى حيث كانت لا تزال ترسم أستجمعت المعلمة جرأتها تنفست بعمق ثم قامت بخطوات بطيئة إلى هدى والتي رفعت بصرها إلى وجه المعلمة والتي قد تصنعت ابتسامة صفراء قالت (هل أستطيع أن أرى ما ترسمين يا هدى؟) توقعت أن تصرخ وتحاول أن تطعنها بقلمها الأسود ولكن هدى هزت رأسها موافقة وأدارت لها الصفحة لترى الرسمة كانت عبارة عن غابة سوداء من الأشخاص مربوطة أقدامهم وأوساط أجسادهم بسلاسل وكلهم يبتسمون بتملق وسخرية نحو فتاة كئيبة في المنتصف ولكنها محررة من السلاسل كانت السلاسل تخنقهم خنقاً حتى العنق ولكن وجوههم كانت تبتسم بسخرية نحو تلك الفتاة الحزينة في المنتصف بالرغم من أنها محررة من كل قيد ولا شيء يحاول خنقها مثلهم قالت المعلمة وهي تعقد شفتيها من الحيرة (هل شرحتي لي رجاء ماذا تعني رسمتكي هذه) ابتسمت هدى وقالت وهي تستعيد الرسمة من المعلمة (الفتاة هي أنا والناس هم أنتم أنا بالرغم من كآبتي وصمتي في قمة سعادتي أنا بالرغم من ملامحي الحزينة تغرد مشاعري فرحاً أنا بالرغم من مظهري القانط قلبي يشتعل بالأيمان وأشكر الله في كل يوم لأنه جعلني أحياه وأنه لا تزال لي فرصة في التوبة وأنتم تتظاهرون بالكمالية والمثالية والإنسانية أحياناً ولكن من الداخل قلوبكم تحترق أسفاً على أدواراً أديتموها في مسرحية الحياة ولم تنالوا لها أجراً أنا لست سعيدة لأنني كذلك بل لأنني لا أريد الانخراط في لعبتكم القذرة) كانت المعلمة تحت تأثير سحر كلمات هذه الفتاة أمامها وقالت (هدى أنا آسفة ظننت أنكي بهذا المظهر لأن أمكي تعرفين ما يقال عنها) ابتسمت هدى مرة أخرى وهي تقوم من مكانها (ربما لأنها ماتت عندما كان عمري سنتين)
أتمنى تعجبكم ورجاء قولوا رأيكم فيها بكل صراحة
ترأني أتقبل كل الانتقادات والتقييمات
مــــــــــع حــبــــــــي
Amazing Boy




LinkBack URL
About LinkBacks


.gif)


رد مع اقتباس










المفضلات