السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا حبيت أعرض بكم مقتطفات من روايتي الجديدة
الي راح أن شاء الله أكملها وانشرها
الفصل الأول
الساعة الثانية عشرة والحادية والأربعين من منتصف الليل الشوارع مظلمة كئيبة لا ينيرها سوى مصابيحها القديمة ذوات الأعمدة الخشبية التي لا تزال صامدة في وجه السنين وومضات مصابيح سيارات المارة كل دقيقة أو اثنتين هدوء غامض يلف المكان وكأنه لم يسكن بدا كمشهد رعب مثالي من أحد الأفلام التي تصنعها (هوليوود) بل أكثر رعباً حارة صغيرة تحت سفح جبل غطاه الظلام من قمته حتى أسفله مواء قطط تتقاتل فيما بينهما لتطالب باللحمة التي سرقتها الأخرى منها همسات الأوراق والأكياس المتناثرة حين يهف بها نسيم الليل البارد وقتاً مخيف ومكان أرعب ولكنه مثالي في الوقت عينه لكي تخفي شيئاً لا يريدك أحد أن تراه فهذا هو جمال الظلام حيث يستطيع ابتلاع أسرارنا ومخاوفنا وقاذوراتنا عند أطلال بيت خرب من بين غرفه التي تهدمت أجدارها وسقطت أردف نوافذها لا يزال على أرضها حاجيات وملابس نساها أصحابها أو ربما تركوها ذكرى خطا إلى الداخل ولداً يبدو في السابعة عشرة من عمره متخفي في معطف أسود وقديم كان يلتفت بشكل جنوني برأسه إلى اليمين وإلى اليسار ومن خلفه وحتى أمامه ثم يخطو ببعض خطوات ويفعل الشيء نفسه تأكد أن لا أحد حوله بان هذا الظلام آمنا له ليستطيع أن يقذف له بسره ويبتلعه حيث لا يعلم إلى الله أصغى السمع لا همس لا خطا ولا حتى نسمة هواء بل حتى القطط توقفت عن المواء وكأنهم كلهم أرادوا له ضمان ما جاء لفعله في وسط ذلك البيت انكب على ركبتيه فتح أزرار المعطف بسرعة ملتفتاً برأسه مرة أخرى إلى جميع الاتجاهات كان قلبه يدق بشدة وشفتيه يبستا من الخوف فأخذ يرطبهما بلسانه الذي جف هو أيضاً حرك يده داخل المعطف كان ثقيل الحكاية لكي يضمن أن لا يكتشف أمره أمسك بها وأخرجها أعاد نفس الكرة برأسه ثم حفر بيده بسرعة حفرة صغيرة في الأرض ودس عظمة صغيرة ربما أخذت من ساعد حيوان أو أحد أصابعه لفت عليها ورقة غطت العظمة كلها وبداخلها خصلات من شعر طويل أسود ومن ثم ورقة أخرى لكي تثبت الشعر على العظم دفنها جيداً غطى كل التراب الذي حرثه ثم قام ليدوسها بقدميه آملاً بأن الأرض ستبتلع ما دس بأمان وخرج من المكان مسرعاً مثل ما جاء مخفياً وجهه تحت قلنسوة كبيرة ما عدا النصف الأسفل من وجهه عائداً إلى المكان الذي أتى منه هاهو يركض حيناً آملاً في الوصول بأسرع وقت ويمشي هويناً حين يحس بمراقبة أحد له كان كالحيوانات تماماً مترقباً فزعاً ينظر عن كل اتجاهاته يترصد كل حركة وحتى لو كانت صلصلة




LinkBack URL
About LinkBacks




رد مع اقتباس
.gif)
.gif)
#


المفضلات