facebook twitter youtube
الحكم العطائية شرح الشيخ سعيد رمضان البوطي
ملف التغذية, بي ستايل بي ستايل, ديفيانت ارت بي ستايل , Google Plus تابع مواضيع بي ستايل على تويتر بي ستايل, قناة اليوتيوب صفحة بي ستايل على الفيس بوك الصفحة الرئيسية لبي ستايل اضعط هنا للتسجيل في موقع بي ستايل لوحة تحكم العضو البحث في منتدى بي ستايل صفحة الفيس بوك

 


الحكم العطائية شرح الشيخ سعيد رمضان البوطي

الحكم العطائية شرح الشيخ سعيد رمضان البوطي


النتائج 1 إلى 5 من 5
الحكم العطائية شرح الشيخ سعيد رمضان البوطي
  1. #1
    الحالة
    غير متصل
    ستايل نشيط جدا الصورة الرمزية Monster Killer
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    تــــــــــــــونس
    العمر
    23
    المشاركات
    260
    My Style
    Rap&hiphop
    My hobbies
    قريبا كـــلّ شئ
    معدل تقييم المستوى
    318

    New الحكم العطائية شرح الشيخ سعيد رمضان البوطي

     






    " الحكم العطائية، شرح و تحليل" لشيخنا الجليل المتواضع إلى ربه، محمد سعيد رمضان البوطي، غفر الله له، و أبقاه نبراسا للأمة، و جعل كل علمه خالصا، في ميزان حسناته، و رزقه الله الفردوس الأعلى، آمين، و هذا الكتاب هو شرح لحكم قمة في البلاغة، قمة في وصول هدفها، صغيرة، و لكن معبرة، و فيها ما يحتاجه القلب للحياة، و النفس للسمو.

    التعريف بابن عطاء الله
    السكندري، هو الإمام تاج الدين أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري المالكي، المتوفى سنة 709 للهجرة و كان إذا جلس للوعظ سرى كلامه في النفوس و أثر فيها تأثيرا، أما حكمه فقد قيل عنها " لو جازت الصلاة بشيء غير القرآن، لجازت بحكم ابن عطاء الله


    و الحكم هي مجموعة من الكلام البليغ الجامع مستقاة من الكتاب و السنة وما تحصلت عليه ثلاثة عشر حكمة فقط .



    الحكمةالأولى: من علامة الاعتماد على العمل، نقصان الرجاء عند وجود الزلل

    الحكمةالثانية: إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة
    الخفية، و إرادتكالأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية

    الحكمةالثالثة: سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار

    الحكمةالرابعة: أرح نفسك من التدبير، فما قام به غيرك عنك لا تقم به لنفسك

    الحكمةالخامسة: اجتهادك فيما ضُمن لك، و تقصيرك فيما طُلب منك، دليل على انطماس البصيرةمنك

    الحكمةالسادسة:لا يكن أمد تأخر العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك، فهو ضمن لكالاستجابة فيما يختاره لك، لا فيما تختاره لنفسك، و في الوقت الذي يريد لا في الوقتالذي تريد

    الحكمةالسابعة: لا يشككنك في الوعد عدم وقوع الموعود و إن تعين زمنه، لئلا يكون ذلك قدحاًفي بصيرتك و إخماداً لنور سريرتك

    الحكمةالثامنة: إذا فتح لك وجهة من التعرف فلا تبال معها إن قل عملك. فإنه ما فتحها لكإلا و هو يريد أن يتعرف عليك. ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك و الأعمال أنتمهديها إليه، و أين ما تهديه إليه مما هو مورده عليك

    الحكمةالتاسعة: تنوعت أجناس الأعمال بتنوع واردات الأحوال

    الحكمةالعاشرة: الأعمال صور قائمة، و أرواحها وجود سر الإخلاص فيها

    الحكمةالحادية عشر: ادفن وجودك في أرض الخمول، فما نبت مما لم يُدفن لا يتمنتاجه

    الحكمةالثانية عشر: ما نفع القلب مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة

    الحكمةالثالثة عشر: كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته؟ ‏أم كيف يرحل إلى الله وهومكبل بشهواته؟ أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته‏؟ ‏أمكيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار وهو لم يتب من هفواته‏؟

    كيفية عرض الموضوع سيكون متسلسل يعني في كل مرة نعرض حكمة وبالله التوفيق.
    طبعا الموضوع منقول

    الحكمة الأولى

    من علامة الاعتماد على العمل، نقصان الرجاء عند وجود الزلل
    شرح الحكمة:


    يقول ابنعطاء الله: "إياك أن تعتمد في رضا الله عنك و في الجزاء الذي وعدك على عمل قد فعلته، بل اعتمد على لطف الله و فضله و كرمه" وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه البخاري ( " لن ُيدخل أحدكم الجنةَ عمله" قالوا: و لا أنت يا رسول الله، قال " و لا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته"). فالحديث يبين أنالعمل ليس ثمنا للجنة. و من بين أبرز دلائل اعتمادنا على أعمالنا هو نقصان رجائنا في عفوه تعالى لما يقل عملنا و تكثر ذنوبنا.

    هنا نطرح سؤالا: هل نستحق الجنة بعرق جبيننا أي بالعبادات و الطاعات التي نقوم بها ؟
    الجواب هو لا، ذلك أننا إن قلنا كذلك كأننا نقول أن الله رصد ثمن الجنة عباداتنا و طاعاتنا، و من ثم إن قمت بواجبي على أحسن ما يرام أكون مستحقا لقبضالمبلغ...و هذا مما لا يجوز ذلك أنه منطقتعامل العبدمع أخيه العبد، أما تعامل العبد مع ربه، فلا يصح أبدا،لأن الله هو مالك كلشيء و هو من وفقنا لأداء تلك العبادات و الطاعات، قال تعالى(يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّواعَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِإِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)الحجرات:17.

    فالعمل ليس بقدرة ذاتية، فقط تذكر حين تقول " لا حول و لا قوةإلا بالله" فلا حول من المعاصي و لا قوة على الطاعات إلا بالله عز و جل.

    إذن فما معنى قوله تعالى(ادْخُلُواْالْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)النحل:32؟
    و الجواب على ذلك:
    1- أن الكلام هو من طرف واحد هو الله و ليس من طرفين متعاقدين
    2- جعل اللهالعمل سببا لدخول الجنة تفضلا منه و إحسانا
    فالواجب أن نقوم بما أمرنا الله به و نطمع في كرمه عز و جل و عفوه

    و قد يسأل سائل: لماذا إذن نعبد الله مادامت رحمته هي ما تدخل الجنة؟

    و الجواب أنالعبادة حق الله على عبيده، و الجنة منحة و عطية منه عز و جل، قال تعالى(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِين َيَتَّقُونَ)الأعراف:156. و هذا مغزى العبودية، أن تؤدي العبادة على حقها ثم تتقمص دور المتسول الذي يسأل الجود و الإحسان من أهله.

    و عودة إلىالحكمة...
    فالمغزى العام منها ألا تعتمد على العمل حينما توفق إليه و ألا يقلالرجاء عند التقصير، ففي كلتي الحالتين نتطلع إلى جود الله و كرمه بقدر ما نخاف مقته و عقابه، و من ثم ينبغي أن يكون شعوران يتجاذبان أبدا، شعور الأمل في فضل اللهو عفوه و هو الرجاء، و شعور الخجل و الخوف من غضبه.

    إذن، كيف لا ينقص رجائي؟
    ادخل باب التوبة، فلا رجاء و أنت مصر على المعصية. والتوبة تجعل الرجاء في نفس العاصي مزدهرا...

    واحذر أخيرا...
    أن يزداد رجاؤك كلما زدت إقبالا على الله، فذلك كذلك منعلامة اعتمادك على عملك، فإنك إن فعلت قد يصل بك ذلك إلى أن تزداد ثقة بمثوبة اللهعز و جل فيأتي يوم و تجزم أنك من أصحاب الجنة، و السبيل للابتعاد عن هذا المنزلق أنتتذكر أن حقوق الله على العباد لا تؤدى بالطاعات مهما كثرت، بل هي باقية.

    وخلاصة الحكمة، أن المسلم يجب أن يعبد الله لأنه عبده و لأن الله ربه، و لا ينتظرمقابل عبادته الجنة فإنما هي منحة و تفضل منه عز و جل و نقول كما قال الشاعر:
    فإن يثبنا فبمحض الفضل....و إن يعذب فبمحض العدل


    يتبع





     

     

    {-   -  - - ------------------------ التوقيع ----------------------- - - -  -   -}


    bE wiTh yOu mY lOvE

  2. #2
    الحالة
    غير متصل
    ستايل نشيط جدا الصورة الرمزية Monster Killer
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    تــــــــــــــونس
    العمر
    23
    المشاركات
    260
    My Style
    Rap&hiphop
    My hobbies
    قريبا كـــلّ شئ
    معدل تقييم المستوى
    318

    Post

     





    الحكمةالثانية:
    إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية، و إرادتكالأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية


    شرح الحكمة
    :

    هذه الحكمة تدور
    على شيئين: الأسباب و التجريد
    فالإنسان هو بين الحالتين:

    1- حالة الأسباب:فيجد الإنسان نفسه متقلبا في سلطان الأسباب لا مناص له من التعامل مع أسباب يتعامل معها و يتحرك فيها
    2- حالة التجريد: أي أنالإنسان يجد نفسه معزولا عن سلطة الأسباب، فتكون بعيدة منه و عن المناخ الذي أقامه الله فيه.

    و من ثم فالإنسان يجب أن يتعرف على حالته، و يتعامل معها، فلا
    يعمل هواه !

    و لنأخذ أمثلة لفهم الحكمة
    :
    1- رب أسرة:فهو في حالة الأسباب، و هيالبحث عن الرزق لأولاده، فإن قال أنا لي اليقين في قوله تعالى(فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ)العنكبوت: 17، وأن الأسباب المادية هي من الله، و من ثم أنقطع للعبادة و التسبيح و لا أبحث عنالرزق، فذاك من الشهوة الخفية الغير معلنة، و هو في ذلك يتعامل مع الأسباب لا معالمسبب، و ذلك من سوء الأدب مع الله عز و جل ! فالعمل الصالح لا يقتصر على العبادة،فمثل حال رب الأسرة، التبسم في وجه زوجته و أولاده، و تربيتهم و البحث عن الرزق من أجلهم هو من العبادة إن استقامت النية و أريد بها وجه الله.
    2- طالب علم:فهو في عالم التجريد،فالله قد أقام له من بتكلف برزقه، فإن كان يركن إلى الدعة و الكسل و يشرب و يأكل وينام فهو بعيش عيشة البهائم، و إن كان القصد دراسة دين الله و خدمة شرائعه، فهذا نهج سليم و علامة النفوس العلية و الهمم السامية.

    3- الحج:ناس توجهوا حجاجا إلى بيت اللهالحرام، فمنهم المتحررون من كل القيود، المتفرغون للعبادة فقط فهؤلاء قد أقامهم الله في عالم التجريد، و آخرون يسهرون على راحة الطائفة الأولى كالأطباء مثلا فهم في حالة الأسباب أقامهم الله فيها في فترة الحج، فإن أهمل طبيب مهمته الأساسية فقد أهمل الوضع الذي أقامه الله فيه و كان إنسانا عابثا بنظام هديه عز و جل.
    4- رجل يعمل و يكد في البحث عن رزقه طوال اليوم، فهو في عالم الأسباب، و عندما يرجعإلى بيته في المساء، فهو يقبل على الاستزادة من العلم، و على الطاعات، فهو في عالم التجريد.

    و هكذا من الحكمة نستنتج أن
    العملالصالح هو:

    -لمن أقيم في عالم التجريد، طلب
    علم، و طاعات و دراسة دين الله.
    -لمن أقيم في عالم الأسباب، يتمثل في خدمة أمته، و الإخلاص في أداء مهمته.

    لكن
    ...
    لا ننسى أن هناك طاعات يشترك فيها كل الفئات

    يتبع




     

    {-   -  - - ------------------------ التوقيع ----------------------- - - -  -   -}


    bE wiTh yOu mY lOvE

  3. #3
    الحالة
    غير متصل
    گليے لَــزاَزّة الصورة الرمزية ● ζσζά ●
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    بَيِنْ عِ ـيّنَهَ وَ قَلْبَهَ ..!!
    المشاركات
    19,253
    My Style
    Rap&hiphop
    Sex
    Famale
    I am here for
    Friendship
    My hobbies
    » قَلبًيْ يِرْيدَكْ لِأخَرِ يَوُمٍ «
    Syria
    معدل تقييم المستوى
    1202539

    أوسمة العضو


    افتراضي

     

    شكرا ع الموضوع الرائع

    دمت بود


     


  4. #4
    الحالة
    غير متصل

    Ť∂ќε றү Ħe∂яť βÅċҜ

    الصورة الرمزية ﻉـشـقـﮯ آلـرٍوٍζ
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    Angels Land
    المشاركات
    5,358
    My Style
    Freestyle
    My hobbies
    كتيره
    معدل تقييم المستوى
    46748

    افتراضي

     

    موضوعـ مفييييييييييييييد
    الف شكككر
    وجزاك الله خيرررر


     


  5. #5
    الحالة
    غير متصل
    ستايل نشيط جدا الصورة الرمزية Monster Killer
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    تــــــــــــــونس
    العمر
    23
    المشاركات
    260
    My Style
    Rap&hiphop
    My hobbies
    قريبا كـــلّ شئ
    معدل تقييم المستوى
    318

    New

     





    الحكمةالثالثة:
    سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار

    شرح الحكمة
    :

    هذه حكمة تتمم الحكمة التي قبلها
    ...

    الهمم هي العزائم التي يمتع الله بها في مجال الإقبال على
    شؤونهم الحياتية، و مهما اشتدت و قويت هذه العزائم فإنها لا تخرق أسوار الأقدار...

    هذه الحكمة تثير
    مسألة القضاء و القدر.

    و لنعرف بدءا القضاء و القدر
    :
    فالقضاء هو علم الله الأزلي بكل ما يجري في المستقبل.
    والقدر هو وقوع الأشياء طبقا لهذا العلم الأزلي.

    و هذان المعنيان (أي
    القضاء و القدر) منها ما يقعدون أن يكون للإرادةالإنسانية دخلكالموت و المصائب و الأمراض و العاهات،و منها ما يقع على إثر إرادة و قصد من الإنسانكالدراسةو التجارة و الزراعة.

    و كلا النوعين هما في علم الله، و يخضعان لقضاء الله
    و قدره، و هذه الحكمة تجيب على من يعكف على سبب من أسباب الرزق في عمل غير مشروع، ويحتج أن الله أقامه في عالم الأسباب و أن عليه السعي للبحث عن الرزق، فتأتي هذهالحكمة لتقول لهذا الشخص أن رزقه كثيرا كان أم قليلا، فإنه مكتوب في علم الله، قالتعالى(إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِالْمَتِينُ)الذاريات: 58 و في آية أخرى(فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ)العنكبوت:17، وفي الحديث الذي رواه الشيخان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه(إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكونعلقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمربأربع كلمات: بكتْبِ رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد(…

    و هنا قد يسأل سائل: إن كان الرزق مسطرا في علم الله ففيم السعي
    وراءه إذن و لماذا نتعامل مع الأسباب؟؟
    و الجواب لأن الله عز و جلأقامنا في خضم الأسباب و أمرنا بالتعامل معها مع اليقين أن الفاعلية (النتيجة) هيتبع لإرادة الله و حكمه، و كل القوانين و الأنظمة الكونية إنما هي من تدبير الله عزو جل، فانظر إلى الآيات التالية)اللّهُ لاَ إِلَـهَإِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)البقرة: 255، و قوله عز و جل(وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُبِأَمْرِهِ)الروم: 25، و قوله أيضا )إِنَّاللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْأَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً)فاطر:41.
    فهذه الآيات تبين أن الأسباب إنما تستمد فاعليتها و نتيجتها من الله
    عز و جل.

    ثم قد يسأل السائل، ففيم إذن التعامل مع
    الأسباب؟ لماذا نجلس فننتظر حكم الله و سلطانه؟؟
    و الجواب أن التعامل معالله يكون بالانسجام مع أوامره و التعامل مع نظامه، فإن جعنا نأكل، و إن مرضنانتداوى، و إن ظمئنا نشرب، و مع كل هذا لا فاعلية إلا لله، و لا تأثير إلا بحكم الله . و انظر إلى قصة السيدة مريم العذراء حين أنبت الله لها التمر في غير ميعاده وأسقطها في حجرها لكن الله سبحانه أمرها بهز جذع النخلة (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِالنَّخْلَةِ) مريم:25، فقد أمرها بالقيام بوظيفة التعامل مع الأسباب، و هي هز جذعالنخلة، و تكلف الله برزقها.

    أما
    الأثرالتربويحين تتعامل شرعيا مع الأسباب، فهواليقينالذي يملأ قليك، و لسانك الذي سيكون دائما في حالة شكر و حمد و ثناء عليه عزو جل، و تزداد ثقتك بالله و الطمأنينة إلى قضائه و قدره.
    هكذا إذن يكون المسلم، يتعامل مع الأسباب مع اليقين التام في الله و قضائه و قدره، تنفيذا لوصية الرسول صلى الله عليه و سلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه مسلم (...استعن بالله و لا تعجز، و إن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا، فإن لو تفتح عمل الشيطان، و لكن قل قدر الله و ما شاء فعل)


    يتبع



     

    {-   -  - - ------------------------ التوقيع ----------------------- - - -  -   -}


    bE wiTh yOu mY lOvE

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •