استطاعة شخص



عندما نقول خمسين حصان لنعبّر عن قوة استطاعة سيارة فنلاحظ حينها أن للحصان هنا استطاعة وقوّة معيّنة ثابتة فإذا أردنا أن نقيس استطاعة الإنسان طول حياته وعمره فهل تستطيع ذلك ؟ وكيف ؟ إذا ذهب تفكيرك إلى ناحية القــوّة والعضلات فقد ذهب تفكيرك في الاتجاه الخاطئ فليس هذا ما أقصده , إن استطاعة الإنسان مجهولة فليس لها مقدار ثابت كمقدار جاذبيّة الأرض فلكلّ شخص في هذا العالم استطاعة خاصة به ولكن هنا السؤال الأهم :
هل يستثمر قوتّه وقدراته ( استطاعته ) كلّها ؟ وفي أي طريق وأي اتجاه ؟ وهل هو يعرف أصلاً أنّ لديه الاستطاعة التي يملكها ؟ .

إن لكل شخص قدرات ولكنّها غير ثابتة لكل شخص أو فرد
فشخص لديه القدرة على الدراسة والعلم , والاجتهاد والعمل بهما فيصبح عالماً يفيد نفسه ومجتمعه ودينه ويعلّمه لغيره فيصبح عندها فرداً مفيداً وفعّالاً للمجتمع فهذه الشخصيّة التي يحتاجها المجتمع , وليس فقط أن يكون الشخص عالماً فمثلاً هناك أشخاص وأفراد كثر لديهم الحب في العمل الشاق والشخصي فيعمل فلاحاً مخلصاً فيبيع الناس بسعر جيّد وغير انتهازي للفرص أو أن يكون مستغلّلاً للناس فهو أيضاً فرداً صالحاً وفعّالاً أمّا الذي يقول إنه لا يستطيع فعل شيء فهم أفراد خاملون تنبذهم الحياة وينبذهم المجتمع فهم أفراد قد أخذوا حيّزاً وجزءاً من مجتمعهم ولم يفعلوا شيئاً له فهم غير مفيدين لا يحبّهم أحد وقد أساؤوا لمجتمعهم ودينهم وأقربائهم ولمن هم محيطون فيهم , فهم لا يعرفون مدى خطورتهم على مجتمعهم وكم يختزنون من قدرات و استطاعات , فتكنز ثم تموت معهم وأما الصنف الثالث هم أفراد الذين يملكون استطاعات هائلة ويعرفون ما لديهم من قدرات ويحبّون أن يبرزوها فلا تساعدهم الظروف والأحوال فيضطرّ منهم كتم قدراته ومنهم من يذهب إلى مجتمعات أخرى فيظهرون قدراتهم فيها وأما المجتمع الذي أنشأهم فلم يستفيد أبداً فهذا يعني أنه بقي على حاله شكليّاً أما حقيقة فقد ساء , لأنه أعطى ومنع من أن يأخذ مفعول ما أعطى!! فتأخذ المجتمعات الأخرى حينها مفعول هذا المجتمع وتستفاد منه فعندها تتطوّر وتتحدّث ويبقى هذا المجتمع في حالة ركود فكري وحضاري .....


بقلم : أخي العزيز ( لؤي ) .

تحياتي .
/