[align=center]يسألني ذات مرة اخرق يرتدي الحروف بعبثية مثيرة للدهشة وبسذاجة تولد لديك رغبة في التهكم من الصمت المحيط بواقعنا البائس حيث باتت اصالة الحمار تضاهي اصالة الحصان ولم يعد للحلم سوى امكانية الحلم
كيف ترسمين فتى احلامك ؟؟
واذ بي اجد نفسي ارتدي نفس الحروف ذات المقاس نفسه فانظر في المرآة لارى فتاة تجيبه
ارسمه فتى عديم الملامح تظهر على وجهه علامة استفهام, يركب حمارا ويغني النشيد الوطني .فما كان منه الا ان اخذ يبكي من شدة الضحك مبديا سعادته بشدة حزنه والقطيعة الجلية بينه وبين لغته واذ بي انفجر ضاحكة لاكتشافي باني كنت اُكلم نفسي وان الشخص الذي سألني السؤال منذ برهه تحول الى اخرس لا لغة يتكلم بها سوا طلاسم كلمات واحرف يلمعها دون جدوى محاولا ابراز جمالها ونظافتها الا ان رائحة عفونتها تطغى وتسطو بقوة على اللمعان الهافت المطفأ فاذ بي اجد نفسي اختنق حزنا ومرارة واشعر بضيق شديد لتقاسمي الابجدية مع شخص يبتاعها بأنصاف جُمل , يبتاعها بأشلاء كلمات ... كلمات شاحبة المعاني, مشلولة تترك لك أثراً مقززا كالذي تتركه رائحة المخدر المزود لمريض لا أمل له بالشفاء فيستنشق رائحة المخدر الممزوجة ببياض كفنه المنتظر وهو يرفع الراية البيضاء معلنا اتحاد شموخ السماء ولون التراب تاركا خلفه ورقة بيضاء كُتب عليها "مذكرات حمار" .
ملاحظة : ان لم تفهم المقصود إبحث عن رائحة المخدر حتما ستجدها بين صفحات مذكراتك[/align]




LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس






المفضلات