أحيانا اجلس امام نافذة غرفتي....و يتكىء بصمت رأسي على يديّ....حسنا لربما في هذه اللحظات أفكر...
أمسك بفنجان قهوتي كما لو كان أنيسي الوحيد و تخاطب شفتاي ذلك السائل الأسود في الفنجان بصمت..
أنظر إلى البشر يسيرون...هذا إلى عمله و ذاك حائر كيف يطعم صغاره...منظر مؤلم صحيح...!!!!
أتنهد و قد فرغت من حكايتي مع الفنجان...أضعه بالقرب من لفافات التيغ...لا..لست أنا من أنهاها...
إنما هي ذكراه أحفظها بين دفاتري....جميل أن يترك الإنسان شيئا ظريفا كهذا ليذكره بالآخر...
أدير رأسي ثانية لأواجه العالم و الشمس بكل تجبر تسلط أشعتها لتحرق بها نافذة غرفتي...!!!!
أحاول ان انسى وجودي في هذا العالم و اكون في مكان اريده انا لا القدر....أكون معه...
أحاول و أنا أتنهد ان احبس الدموع....إنه بعيد و لن تفبد دموعي شيئا....و لكن الشوق يحكم و لا بد أن أبكي...
حسنا لن أنكر بكائي و لكن عدم ملاقاتي لحضنه الدافئ كل مساء تقتلني...ففي النهاية انا بشر...
أسدل الستار بعد وقت ليس بالقصير و بعد أن اتنفس جروح النوى و اتمنى اللقاء القريب...
لن اقول بأن هذا حالي كل يوم فأيام أركب سيارتي و أتجه لشراء بعض الأغراض أو إلى الجامعة....
و لكني لا أريد أن أنكر بأن كل لحظة أحس فيها بأنه كان يمكن ان اكون بقربه...كل لحظة تقتلني...
و كل يوم أرتشف فيه قهوتي...أدرك كم هي أيامي مرة كقهوتي بدونه....أحبه
(من كتاباتي)




LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس

Do you ever 


المفضلات